في القرآن لحظة بناء يقف عندها كل من يرى الكعبة: نبيٌّ وابنه يرفعان الأساس، ويدعوان وهما يعملان أن يُتقبَّل منهما.
﴿وَإِذْ يَرْفَعُ إِبْرَاهِيمُ الْقَوَاعِدَ مِنَ الْبَيْتِ وَإِسْمَاعِيلُ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا ۖ إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
البقرة: 127
يخبرنا القرآن أن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام رفعا قواعد البيت، أي أسسه التي يقوم عليها البناء، وأنهما كانا يدعوان في أثناء العمل.
ثم تتابع الآيات دعاءهما: أن يجعلهما الله مسلمَين له، ومن ذريتهما أمة مسلمة، وأن يريهما مناسكهما ويتوب عليهما، وأن يبعث في ذريتهما رسولًا منهم يتلو عليهم آياته [البقرة: 128–129].
وذكر المفسرون أن الدعوة الأخيرة تحققت ببعثة النبي محمد ﷺ من ذرية إسماعيل عليه السلام.
وقفة تأمل
صاحبَ أعظمَ عملٍ في ذلك الوادي دعاءٌ بالقبول، لا حديثٌ عن العمل نفسه.
وهذا معنى تحمله معك إلى الطواف: أشرف الأعمال يحتاج إلى القبول، فلا يغترّ الإنسان بعمله.
ماذا نعرف؟ وماذا لا نعرف؟
- نعرف: أن إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام رفعا قواعد البيت ودعوَا بالقبول، بنص القرآن.
- لا نعرف بيقين: شكل البناء الأول ومقاساته ومدة بنائه وأدواته؛ وما يُروى في ذلك من تفاصيل لا يثبت أكثره.
المصادر
- القرآن الكريم: البقرة 127–129.
- تفسير ابن كثير وتفسير الطبري لهذه الآيات.
ما العمل الذي تحتاج أن تختمه هذا الأسبوع بقول: «ربنا تقبّل منا»؟