دخل النبي ﷺ مكة فاتحًا بعد سنوات من إخراجه منها. وأول ما بدأ به عند البيت أن طهّره من الأصنام.
يروي عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح، وحول البيت ستون وثلاثمائة نُصُب، فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾، ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾.
ويروي عبد الله بن مغفّل رضي الله عنه أنه رأى رسول الله ﷺ يوم فتح مكة على ناقته يقرأ سورة الفتح، يرجّع في قراءته.
وقفة تأمل
لم يستقبل النبي ﷺ يوم النصر بالاستعلاء، بل بالقرآن وتطهير البيت للتوحيد.
وحين تقف أمام الكعبة، تذكّر أن هذا البيت بُني لعبادة الله وحده، وأن قلبك أولى بأن يُطهَّر من كل ما يزاحم ذلك.
ماذا نعرف؟ وماذا لا نعرف؟
- نعرف: تكسير الأصنام حول البيت وتلاوة الآيات، كما في الصحيحين.
- نعرف: قراءته ﷺ سورة الفتح على ناقته يوم الفتح، كما في صحيح البخاري.
- لا نعرف بيقين: العبارة المشهورة «اذهبوا فأنتم الطلقاء» في إسنادها كلام عند المحدثين، فلا نجزم بلفظها، وإن كان عفوه ﷺ يومئذ ثابتًا في الجملة.
المصادر
- صحيح البخاري 4287، وصحيح مسلم 1781، عن ابن مسعود رضي الله عنه.
- صحيح البخاري 4281، عن عبد الله بن مغفّل رضي الله عنه.
- القرآن الكريم: الإسراء 81، وسبأ 49.
حين يتيسّر لك أمر انتظرته طويلًا، بماذا تستقبله؟