آية للتدبر
﴿وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۚ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾
الإسراء: 23
قرن الله الإحسان إلى الوالدين بتوحيده. ونهى عن أقل كلمة ضيق: «أف».
قبل أن تقف عند الكعبة تدعو، اجعل والديك راضيين عنك، أحياءً كانا ببرّهما، أو ميتين بالدعاء والصدقة عنهما وصلة أهل ودّهما.
حديث اليوم
«رغم أنفُ، ثم رغم أنفُ، ثم رغم أنفُ». قيل: من يا رسول الله؟ قال: «من أدرك أبويه عند الكبر، أحدهما أو كليهما، فلم يدخل الجنة»
مسلم (2551)، عن أبي هريرة رضي الله عنه
«رغم أنفه» أي لصق بالتراب، كناية عن الخسارة. فالوالدان باب واسع إلى الجنة. ويتصل بذلك صلة الرحم، فقد قال ﷺ: «لا يدخل الجنة قاطع» (البخاري 5984، ومسلم 2556)، يعني قاطع رحم.
قصة اليوم: أويس القرني
أخبر النبي ﷺ أصحابه عن رجل من اليمن لم يره قط، اسمه أويس، له والدة هو بها بَرّ، وأخبر أنه لو أقسم على الله لأبرّه. وقال لعمر: «فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل».
فكان عمر رضي الله عنه إذا أتت أمداد أهل اليمن يسألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ حتى وجده، فسأله عن أمارته فوافقت ما وصف النبي ﷺ، فطلب منه عمر، أمير المؤمنين، أن يستغفر له، فاستغفر له. (مسلم 2542)
العبرة: رجل لم يكن مشهورًا، رفعه برّه بأمه حتى أوصى النبي ﷺ خيار أصحابه أن يطلبوا دعاءه.
مهمة اليوم
اتصل بوالديك أو زرهما، وأخبرهما بنية الرحلة، واطلب دعاءهما ورضاهما. وإن كانا متوفيين فتصدّق عنهما، وادعُ لهما.
وصِل اليوم قريبًا طال انقطاعك عنه، ولو برسالة.
دعاء اليوم
﴿رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا﴾
الإسراء: 24
تسأل الله أن يرحمهما رحمة تكافئ تعبهما في تربيتك صغيرًا، وهو ما لا تستطيع أن تجزيهما به بنفسك.
سؤال للمحاسبة
ماذا يحتاج منك والداك، أو أحد أقاربك، في هذه الفترة قبل سفرك؟