آية للتدبر
﴿يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾
الشعراء: 88–89
هذا من دعاء إبراهيم عليه السلام، باني البيت الذي ستزوره. والقلب السليم عند المفسرين هو السالم من الشرك والشك، ومن الغل والحسد وسائر أمراض القلوب.
كل ما تحمله من مال وجاه يبقى خلفك، ولا يصل معك إلا القلب.
حديث اليوم
«ألا وإن في الجسد مضغة، إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب»
البخاري (52)، ومسلم (1599)، عن النعمان بن بشير رضي الله عنهما
الأعمال الظاهرة من طواف وسعي تتبع حال القلب. ولهذا نبدأ برنامجنا بالقلب قبل المناسك.
قصة اليوم: الرجل الذي بُشّر بالجنة
روى الإمام أحمد (12697) عن أنس رضي الله عنه أنهم كانوا جلوسًا عند النبي ﷺ فقال: «يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة»، فطلع رجل من الأنصار، وتكرر ذلك ثلاثة أيام.
فبات عنده عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما ثلاث ليال ليرى عمله، فلم يره يكثر من قيام الليل، غير أنه كان إذا تقلّب في فراشه ذكر الله، ولا يقول إلا خيرًا.
فلما سأله، قال الرجل إنه ليس إلا ما رأى، غير أنه لا يجد في نفسه لأحد من المسلمين غشًّا، ولا يحسد أحدًا على خير أعطاه الله إياه. فقال عبد الله: هذه التي بلغت بك.
ملاحظة على الإسناد: صحح إسناده جمع من أهل العلم، وتكلم فيه بعضهم، فنذكرها مع هذا التنبيه.
والمعنى ثابت في نصوص كثيرة: سلامة الصدر من أعظم ما يُتقرب به إلى الله.
مهمة اليوم
اختر شخصًا في قلبك عليه شيء، وادعُ له اليوم بظهر الغيب بخير تحبه لنفسك.
قال ﷺ: «دعوة المرء المسلم لأخيه بظهر الغيب مستجابة، عند رأسه ملك موكل، كلما دعا لأخيه بخير قال الملك الموكل به: آمين، ولك بمثل» (مسلم 2733).
دعاء اليوم
يا مقلّب القلوب، ثبّت قلبي على دينك
الترمذي (2140)، عن أنس رضي الله عنه، وحسّنه
كان من أكثر دعاء النبي ﷺ، مع أنه أثبت الناس قلبًا. فالقلب يتقلّب، والثبات من الله.
سؤال للمحاسبة
ما الشعور الذي تتمنى أن يخرج من قلبك قبل أن تصل إلى مكة: حسد، أو غضب، أو تعلّق، أو غيره؟