آية للتدبر
﴿رَّبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِندَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِّنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ﴾
إبراهيم: 37
دعا إبراهيم عليه السلام أن تهوي قلوب الناس إلى ذلك الوادي، أي تحنّ إليه وتسرع نحوه. وشوقك اليوم إلى مكة أثر من آثار تلك الدعوة المستجابة منذ آلاف السنين.
وتأمل أنه قال «أفئدة» لا «أجسادًا»؛ الشوق يبدأ من القلب.
حديث اليوم
«والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أُخرجت منك ما خرجت»
الترمذي (3925)، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء رضي الله عنه، وقال: حسن صحيح
قالها النبي ﷺ واقفًا بالحَزْوَرة في مكة. خرج منها مضطرًا، وبقي حبها في قلبه. وستمشي في الأرض التي أحبها النبي ﷺ وأحبها الله.
قصة اليوم: حنين بلال
لما هاجر النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة أصابت الحمى أبا بكر وبلالًا رضي الله عنهما. فكان بلال إذا أقلعت عنه الحمى رفع صوته يتمنى أن يبيت ليلة أخرى في وادي مكة، بين نباتها الذي يعرفه، وأن يرد مياهها مرة أخرى.
فأخبرت عائشة رضي الله عنها النبي ﷺ، فدعا: «اللهم حبّب إلينا المدينة كحبنا مكة أو أشد». (البخاري 1889)
العبرة: حتى في المرض كان الصحابة يحنّون إلى مكة. فاسأل الله أن يملأ قلبك بهذا الشوق، وأن يجعله شوقًا إليه هو قبل المكان.
مهمة اليوم
راجع أسبوعك الأول: اقرأ ما كتبته في الأيام الماضية، وتأكد من المهام التي بقيت (المسامحة، والديون، والوالدين).
ثم صلِّ ركعتين في جوف الليل أو قبل الفجر، وجدّد فيهما نية الرحلة لله.
دعاء اليوم
اللهم إني أسألك حبّك، وحبّ من يحبك، وحبّ عمل يقرّبني إلى حبك
الترمذي (3235)، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه، وقال: حسن صحيح
تسأل الله ثلاثة أنواع من الحب: حبه، وحب الصالحين، وحب العمل الذي يقربك منه. والعمرة من هذا العمل.
سؤال للمحاسبة
ما الذي تغيّر في قلبك خلال هذا الأسبوع؟ وما الذي ما زال يحتاج منك جهدًا؟